accueil bladna foto video Sidna 3issa vous aime souk dialna nous ecrire logon
Created by Amos on 13-04-2009 Category: ســـــــؤال و جـــــــــواب
ماذا قال القرآن عن الإنجيل و المسيح؟

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ

لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ

( سورة البقرة: 285)

يحث القرآن المسلمين في هذه الآية على الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وألا يفرقوا بينهم، والتوراة والإنجيل هما بشهادة القرآن كتابان من عند الله أنزلهما الله على عباده المؤمنين.
ويعنى ذلك أنه يجب عليك كمسلم الإيمان بهذه الكتب وقراءتها ودراستها.
ولكن يدّعى البعض أن التوراة والإنجيل اللذين شهد لهما القرآن بصحتهما قد حُرِفا أو زُوِرَا. وموضوعنا هو مدى صحة هذه الادعاءات.
وإليك بعض الآيات القرآنية التي تشهد بصحة التوراة والإنجيل:
وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ (آل عمران2، 3(

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ (المائدة 68)

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (المائدة 47)

قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (القصص 49)

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (المائدة 47))

وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ (الأنعام 34)

لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ (الأنعام 115)

لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ (يونس 64)

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر 9)

إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ (المائدة 44)

وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (المائدة 46)

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ (الأنعام 89-90)

"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (النحل 43)

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ " (يونس 94)

"سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا (الفتح 23)

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (البقرة 136)

فالقرآن يصف التوراة والإنجيل بأنهما نور وهدى للناس وموعظة للمتقين، ويحث أهل الكتاب على إقامة أحكامه لأن في التوراة والإنجيل أحكام الله، وأن من لا يؤمن بهما فقد فسق وضلّ ضلالاً بعيداً، وينصح القرآن المسلمين بالإقتداء بمن هداهم الله من قبل وسؤالهم في حالة الشك. وقد رفع القرآن شبهة التحريف عنهما مؤكداً أنه لا تبديل لكلمات الله لأنه الله شخصياً هو الحافظ لهما. فالآن أيها الأخ الحبيب، إن كنت تؤمن أن الآيات القرآنية السابقة الذكر صحيحة ومُلزمة لك فيجب أن تؤمن بالتوراة والإنجيل.

قال السيد المسيح:


تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ،

وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.

اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي،

لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ،

فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ.

لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ



(الإنجيل حسب متّى 11: 28-30)




عرفنا من الجزء السابق في هذه السلسلة أن القرآن يؤكد سلامة التوراة والإنجيل من التحريف، والآن نود أن نعرف ما يقوله القرآن عن المسيح يسوع ونقارنه بالآيات الخاصة بالنبي محمد
وفى البداية نعرض ما قاله القرآن عن تفضيل الله لبعض الرسل على البعض الآخر، ثم ذِكره للمسيح بعدها مباشرة وذلك من دون باقي الأنبياء ليُفهِم القارئ مدى تفضيل الله للمسيح الذي أتاه بالبينات وأيده بالروح القدس، وإليك الآية كاملة:
"تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (البقرة 253).
وفى الآيات التالية سوف ترى الدرجة الرفيعة التي يتمتع بها المسيح في القرآن، فهو على سبيل المثال كلمة الله وروح منه، وجيهاً في الدنيا والآخرة، مُؤيد بالروح القدس، قادر على الخلق من الطين والإبراء من المرض وإحياء الموتى، والله قد جعله آية للعالمين وجاعل تابعيه فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، فها هي الآيات كاملة لتقرأها وتتأمل فيها:

إِذْ قَالَتْ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَمِنْ الصَّالِحِينَ (آل عمران 45-46).
"قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ (المائدة 110)
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ (النساء 171)
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً (المؤمنون 50)
فَنَفَخْنَا فِيهَا (أي مريم) مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (الأنبياء 91)
قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (آل عمران 55).
والآن دعنا نبحث في الآيات القرآنية التي تذكر النبي محمد رسول الإسلام لنرى مكانته الحقيقية في القرآن، فهو حسب القرآن بشر مثل باقي البشر، يجب أن يستغفر لذنبه، وهو الذي كان ضالاً لا يدري شيئاً عن الكتاب أو الإيمان، والذي انقض الوزر ظهره:
قال محمد: قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ (الكهف 110)
مَا كُنْتَ تَدْرِي (يا محمد) مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ (الشورى 52)
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ (يا محمد) وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (محمد 19)
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ (يا محمد) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ (الفتح 2)
وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (يا محمد) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (الشرح 2-3)
وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ (يا محمد) لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا (الإسراء 74)
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا (يا محمد) فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى (الضحى 6-7)
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ (يا محمد) أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ (التوبة 80)
أَفَأَنْتَ (يا محمد) تُنقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (الزمر 19)
قُلْ (يا محمد) لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا (الأعراف 188).
والله يقول للنبي محمد بمنتهى الصراحة أنه إن استغفر للآخرين أو لا يستغفر فلن يغفر الله لهم، وهو يسأله بصورة نافية إن كان في مقدرته أن يُنقذ من في النار، والمحصلة النهائية وبحسب شهادة القرآن نفسه أن محمد بالحقيقة بشراً لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً.

أما المسيح في القرآن فهو وجيهاً فى الدنيا والآخرة ومن المقربين أي أنه يشفع في أمته وتابعيه الذين وعدهم الله بأن يرفعهم على الكافرين إلى يوم القيامة.

إننا نُبشرك أيها الأخ الحبيب بالإيمان بهذه الشخصية العجيبة والتي ليس لها مثال بين البشر، والكتاب المقدس (التوراة والإنجيل) يعطيك فكرة أوضح وأكمل عن المسيح يسوع. لذلك ننصحك بالحصول على نسخة من الكتاب المقدس لتقرأ فيها المزيد عن إعلانات الله.
قال السيد المسيح:
أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ.

مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلا يَجُوعُ،

وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلا يَعْطَشُ أَبَداً

(الإنجيل حسب يوحنا 6: 35)





وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( سورة العنكبوت: 46)
في هذه الآية يُثبت القرآن أن أهل الكتاب يؤمنون بالله الواحد الذي يؤمن به المسلمون أيضاً، فما هو السر وراء بعض الآيات الأخرى التي تريد إثبات عكس ذلك، ومنها على سبيل المثال:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ (المائدة 73)
وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ (المائدة 116)
بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ (الأنعام 101) وهذه الآيات تستنكر أن يكون هناك ثلاثة آلهة أو أن المسيح أمر الناس بعبادة أمه مريم وتستنكر أيضاً أن يكون لله عز وجل صاحبة يُنجب منها أولادا. والعجيب أن المسيحيين المؤمنين يستنكرون هذه الأشياء أيضاً، فنحن نؤمن أن الله واحد، والآيات التالية من الإنجيل تؤيد هذا:
فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: إِنَّ أَوَلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى. (إنجيل مرقس 12: 29)
لأَنَّ اللّهَ وَاحِدٌ، هُوَ الَّذِي سَيُبَرِّرُ (روميه 3: 29)
أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللّهَ وَاحِدٌ. حَسَناً تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ! (يعقوب 2: 19).
والمسلمون يفهمون المسيحيين بطريقة خاطئة فنحن نؤمن أن الله واحد في ثلاثة أقانيم، الآب والابن والروح القدس. وكلمة الابن لا تعني الولادة الجسدية ولكن الروحية، وعندما يقول القرآن "ابن السبيل" لا يعني بذلك الولادة الجسدية، كذلك تعبير "ابن الوطن" أو "ابن العلم"...ولعل الآية القرآنية التالية توضح معنى الثالوث:
" إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ" (النساء 171)، فالله مذكور مع كلمته وروحه القدس، وهذا ما نقوله نحن المسيحيون، فليس هناك عاقل يدّعى أن المسلمين في هذه الآية ينادون بثلاثة آلهة بل بإله واحد الله وكلمته وروحه وهذا هو الإيمان المسيحي أيضاً أي الله الآب والابن والروح القدس. والآية القرآنية التالية تعود فتؤكد أن أهل الكتاب يؤمنون حقاً بالله الواحد:
"مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ" (آل عمران 113 : 114).
أما من جهة الله وكينونته فمن المستحيل أن يدرك العقل المحدود الإله غير المحدود، والكتاب المقدس يقول: " أَإِلَى عُمْقِ اللّهِ تَتَّصِلُ، أَمْ إِلَى نِهَايَةِ الْقَدِيرِ تَنْتَهِي؟ هُوَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ، فَمَاذَا عَسَاكَ أَنْ تَفْعَلَ؟ أَعْمَقُ مِنَ الْهَاوِيَةِ، فَمَاذَا تَدْرِي؟" (أيوب 11: 7-8)، وأيضا: " يَا لَعُمْقِ غِنَى اللّهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ! لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ، أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيراً؟ أَوْ مَنْ سَبَقَ فَأَعْطَاهُ فَيُكَافَأَ؟ . لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الْأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينَ." (رومية 11: 33-36).
والإنسان بمفرده لا يستطيع أن يعرف الرب ولكنه يحتاج إلى الإعلان الإلهي في كلمته المقدسة. إن الله مستعد أن يعلن لك عن نفسه، فالمسيح يسوع في صلاته قال: "أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال" (متى 11: 25)، والمقصود بالأطفال هنا هم الناس البسطاء، وذلك بخلاف الذين يريدون أن يدركوا الله بالعقل ويقيسونه بالماديات.
المسيح يسوع كلمة الله الحي قادر على تغيير حياتك وتجديدك كلياً، وهو يدق على باب قلبك من خلال هذه الكلمات البسيطة، فافتح قلبك وسلم حياتك له فتنال الحياة الأبدية. أن للمسيح يسوع سلطاناً على الشيطان والأرواح الشريرة وهو إله قدير قادر على إنقاذك في الضيق، فلماذا لا تلجأ إليه اليوم.
قال السيد المسيح:

لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.

اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لا يُدَانُ، وَالَّذِي لا يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللّهِ الْوَحِيدِ.

(الإنجيل حسب يوحنا 3: 16-18)





إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ
(المائدة: 110)
في هذه الآية يُثبت القرآن ان الله علّم المسيح الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، والروح القدس الذي أيّد المسيح في حياته على الأرض بشهادة القرآن قد حفظ لنا هذه الذخيرة الحية من الحكمة والعلم في الإنجيل المقدس وقد حافظ عليه من التحريف والتزوير والضياع بحيث يكون هدى للناس أجمعين في كل زمان ومكان. واليوم نود أن نحدثك عن أحد الأمثلة التي قصّها المسيح يسوع. قال المسيح:
إِنْسَانٌ كَانَ لَهُ ابْنَانِ. فَقَالَ أَصْغَرُهُمَا لأَبِيهِ: يَا أَبِي أَعْطِنِي الْقِسْمَ الَّذِي يُصِيبُنِي مِنَ الْمَالِ. فَقَسَمَ لَهُمَا مَعِيشَتَهُ. وَبَعْدَ أَيَّامٍ لَيْسَتْ بِكَثِيرَةٍ جَمَعَ الابْنُ الأَصْغَرُ كُلَّ شَيْءٍ وَسَافَرَ إِلَى كُورَةٍ بَعِيدَةٍ، وَهُنَاكَ بَذَّرَ مَالَهُ بِعَيْشٍ مُسْرِفٍ. فَلَمَّا أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ، حَدَثَ جُوعٌ شَدِيدٌ فِي تِلْكَ الْكُورَةِ، فَابْتَدَأَ يَحْتَاجُ. فَمَضَى وَالْتَصَقَ بِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْكُورَةِ، فَأَرْسَلَهُ إِلَى حُقُولِهِ لِيَرْعَى خَنَازِيرَ. وَكَانَ يَشْتَهِي أَنْ يَمْلأَ بَطْنَهُ مِنَ الْخُرْنُوبِ الَّذِي كَانَتِ الْخَنَازِيرُ تَأْكُلُهُ، فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ. فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: كَمْ مِنْ أَجِيرٍ لأَبِي يَفْضُلُ عَنْهُ الْخُبْزُ وَأَنَا أَهْلِكُ جُوعاً! أَقُومُ وَأَذْهَبُ إِلَى أَبِي وَأَقُولُ لَهُ: يَا أَبِي أَخْطَأْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقّاً بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْناً. اِجْعَلْنِي كَأَحَدِ أَجْرَاكَ. فَقَامَ وَجَاءَ إِلَى أَبِيهِ. وَإِذْ كَانَ لَمْ يَزَلْ بَعِيداً رَآهُ أَبُوهُ، فَتَحَنَّنَ وَرَكَضَ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ. فَقَالَ لَهُ الابْنُ: يَا أَبِي أَخْطَأْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقّاً بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْناً. فَقَالَ الْأَبُ لِعَبِيدِهِ: أَخْرِجُوا الْحُلَّةَ الأُولَى وَأَلْبِسُوهُ، وَاجْعَلُوا خَاتَماً فِي يَدِهِ، وَحِذَاءً فِي رِجْلَيْهِ، وَقَدِّمُوا الْعِجْلَ الْمُسَمَّنَ وَاذْبَحُوهُ فَنَأْكُلَ وَنَفْرَحَ، لأَنَّ ابْنِي هذَا كَانَ مَيِّتاً فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالاًّ فَوُجِدَ. فَابْتَدَأُوا يَفْرَحُونَ. وَكَانَ ابْنُهُ الأَكْبَرُ فِي الْحَقْلِ. فَلَمَّا جَاءَ وَقَرُبَ مِنَ الْبَيْتِ، سَمِعَ صَوْتَ آلاتِ طَرَبٍ وَرَقْصاً، فَدَعَا وَاحِداً مِنَ الْغِلْمَانِ وَسَأَلَهُ: مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هذَا؟ فَقَالَ لَهُ: أَخُوكَ جَاءَ فَذَبَحَ أَبُوكَ الْعِجْلَ الْمُسَمَّنَ، لأَنَّهُ قَبِلَهُ سَالِماً. فَغَضِبَ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَدْخُلَ. فَخَرَجَ أَبُوهُ يَطْلُبُ إِلَيْهِ. فَقَالَ لأَبِيهِ: هَا أَنَا أَخْدِمُكَ سِنِينَ هذَا عَدَدُهَا، وَقَطُّ لَمْ أَتَجَاوَزْ وَصِيَّتَكَ، وَجَدْياً لَمْ تُعْطِنِي قَطُّ لأَفْرَحَ مَعَ أَصْدِقَائِي. وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ ابْنُكَ هذَا الَّذِي أَكَلَ مَعِيشَتَكَ مَعَ الّزَوَانِي، ذَبَحْتَ لَهُ الْعِجْلَ الْمُسَمَّنَ. فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ أَنْتَ مَعِي فِي كُلِّ حِينٍ، وَكُلُّ مَالِي فَهُوَ لَكَ. وَلكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ نَفْرَحَ وَنُسَرَّ، لأَنَّ أَخَاكَ هذَا كَانَ مَيِّتاً فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالاًّ فَوُجِدَ . (الإنجيل حسب لوقا 15: 11-32).
من خلال هذه الحكاية البسيطة في مظهرها والعميقة في مضمونها يكشف يسوع المسيح لنا بأسلوب بسيط عن محبة الله للبشر وسعيه لخلاصهم. والأب في هذا المثل يمثل الله الآب الرحوم، الذي أعطى الإنسان حرية الإرادة والتفكير، والابن الأصغر هو في الحقيقة يمثل كل واحد منا، فبسبب حرية الإرادة ذهب كل واحد منا في طريقه ليفعل الشر كما يريد، ويتمتع بصورة سيئة بهذه الحرية في الانغماس في الخطايا والشهوات وتبذير المال والصحة والنفسية في المتع المختلفة، وفى النهاية لا نحصد غير الجوع بكل أشكاله، فنشتهي أمور هذا العالم ولا نحصل على شئ يسد هذا الجوع. ولا يبقى أمامنا غير ما فعله هذا الابن الذي رجع إلى نفسه وعرف مدى الخسارة التي لحقته في بعده عن الله. والمسيح يكشف لنا في هذا المثال عن محبة الله لنا غير المحدودة، فالأب في هذا المثل كان يتطلع يومياً منتظراً عودة ابنه، والآب السماوي يتطلع إلى عودة كل منا عن طريق الشر الذي يسير فيه. وحالما رأى الأب ابنه من بعيد ركض إليه ووقع على عنقه وقبّله، وكان من المتوقع أن يؤنبه أبوه، ويتخذه كأحد أجرائه ولو لفترة من الزمن كعقاب للابن، ولكن ما حدث هو العكس، فالأب يأمر الخدام بإحضار حلة (لباس) جديد للابن، وخاتم وحذاء جديد، فالله يجدد الإنسان التائب إليه بقلب صادق تجديداً كاملاً. وليس هذا فقط بل يأمر أيضاً بذبح العجل المسمن احتفالا بالابن العائد إليه، فهل تتصور أن الله يفرح بكل تائب إليه كما فرح هذا الأب الطيب بابنه في هذا المثل. نعم نحن نثق في هذا ونؤمن به أن الله يحب البشر أجمعين وينتظر أن يعرفوا مدى تعاستهم وبؤسهم في البعد عن الله، وهو يفرح بكل خاطئ يتوب إليه وفى محبة أبوية فائقة يجدد الله الإنسان ويرفعه إلى مرتبة البنوة بحيث لا يكون للشر سلطان عليه.
فهل ذقت أخي الحبيب هذه المحبة الإلهية العجيبة.إن لم تكن قد ذقتها بعد، فاليوم يوم خلاص لك لتعود عن طريق الشر، وترتمي في أحضان الله وتعبر له في كلمات بسيطة عن ندمك على حياتك السابقة ورغبتك في العودة إليه والحياة معه.
قال السيد المسيح:
كُلُّ مَا يُعْطِينِي الآبُ فَإِلَيَّ يُقْبِلُ،
وَمَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لا أُخْرِجْهُ خَارِجاً

(الإنجيل حسب يوحنا 6: 37)



إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ

(المائدة: 110)

في هذه الآية يتحدث القرآن في صيغة مقتضبة عن بعض معجزات يسوع المسيح، والروح القدس الذي أيد يسوع بشهادة القرآن في هذه الآية يخبرنا بصورة أوسع عن معجزات المسيح في الإنجيل المقدس، ونود أيها القارئ الحبيب أن نورد لك عن معجزة إبراء الأبرص ومعجزة إقامة لعازر كما هما بنصهما من الإنجيل:
أولا معجزة شفاء الأبرص
وَلَمَّا نَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ تَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ. وَإِذَا أَبْرَصُ قَدْ جَاءَ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي فَمَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَلَمَسَهُ قَائِلاً: أُرِيدُ فَاطْهُرْ وَلِلْوَقْتِ طَهُرَ بَرَصُهُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: انْظُرْ أَنْ لا تَقُولَ لأَحَدٍ. بَلِ اذْهَبْ أَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ، وَقَدَّمِ الْقُرْبَانَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ مُوسَى شَهَادَةً لَهُمْ "
(الإنجيل حسب متّى 8: 1-4).
ثانيا معجزة إقامة لعازر:
وَكَانَ إِنْسَانٌ مَرِيضاً وَهُوَ لِعَازَرُ، مِنْ بَيْتِ عَنْيَا مِنْ قَرْيَةِ مَرْيَمَ وَمَرْثَا أُخْتِهَا. وَكَانَتْ مَرْيَمُ، الَّتِي كَانَ لِعَازَرُ أَخُوهَا مَرِيضاً، هِيَ الَّتِي دَهَنَتِ الرَّبَّ بِطِيبٍ، وَمَسَحَتْ رِجْلَيْهِ بِشَعْرِهَا. فَأَرْسَلَتِ الأُخْتَانِ إِلَيْهِ قَائِلَتَيْنِ: يَا سَيِّدُ، هُوَذَا الَّذِي تُحِبُّهُ مَرِيضٌ . فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ، قَالَ: هذَا الْمَرَضُ لَيْسَ لِلْمَوْتِ، بَلْ لأَجْلِ مَجْدِ اللّهِ، لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ اللّهِ بِهِ . وَكَانَ يَسُوعُ يُحِبُّ مَرْثَا وَأُخْتَهَا وَلِعَازَرَ. فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ مَرِيضٌ مَكَثَ حِينَئِذٍ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ يَوْمَيْنِ. ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ قَالَ لِتَلامِيذِهِ: لِنَذْهَبْ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ أَيْضاً . قَالَ لَهُ التَّلامِيذُ: يَا مُعَلِّمُ، الآنَ كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَنْ يَرْجُمُوكَ، وَتَذْهَبُ أَيْضاً إِلَى هُنَاكَ . أَجَابَ يَسُوعُ: أَلَيْسَتْ سَاعَاتُ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ؟ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَمْشِي فِي النَّهَارِ لا يَعْثُرُ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ نُورَ هذَا الْعَالَمِ، وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَمْشِي فِي اللَّيْلِ يَعْثُرُ، لأَنَّ النُّورَ لَيْسَ فِيهِ . قَالَ هذَا وَبَعْدَ ذلِكَ قَالَ لَهُمْ: لِعَازَرُ حَبِيبُنَا قَدْ نَامَ. لكِنِّي أَذْهَبُ لأُوقِظَهُ . فَقَالَ تَلامِيذُهُ: يَا سَيِّدُ، إِنْ كَانَ قَدْ نَامَ فَهُوَ يُشْفَى . وَكَانَ يَسُوعُ يَقُولُ عَنْ مَوْتِهِ، وَهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ يَقُولُ عَنْ رُقَادِ النَّوْمِ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ حِينَئِذٍ عَلانِيَةً: لِعَازَرُ مَاتَ. وَأَنَا أَفْرَحُ لأَجْلِكُمْ إِنِّي لَمْ أَكُنْ هُنَاكَ، لِتُؤْمِنُوا. وَلكِنْ لِنَذْهَبْ إِلَيْهِ . فَقَالَ تُومَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ لِلتَّلامِيذِ رُفَقَائِهِ: لِنَذْهَبْ نَحْنُ أَيْضاً لِكَيْ نَمُوتَ مَعَهُ . فَلَمَّا أَتَى يَسُوعُ وَجَدَ أَنَّهُ قَدْ صَارَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ فِي الْقَبْرِ. وَكَانَتْ بَيْتُ عَنْيَا قَرِيبَةً مِنْ أُورُشَلِيمَ نَحْوَ خَمْسَ عَشْرَةَ غَلْوَةً. وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ جَاءُوا إِلَى مَرْثَا وَمَرْيَمَ لِيُعَزّوهُمَا عَنْ أَخِيهِمَا. فَلَمَّا سَمِعَتْ مَرْثَا أَنَّ يَسُوعَ آتٍ لاقَتْهُ، وَأَمَّا مَرْيَمُ فَاسْتَمَرَّتْ جَالِسَةً فِي الْبَيْتِ. فَقَالَتْ مَرْثَا لِيَسُوعَ: يَا سَيِّدُ، لَوْ كُنْتَ ههُنَا لَمْ يَمُتْ أَخِي. لكِنِّي الآنَ أَيْضاً أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا تَطْلُبُ مِنَ اللّهِ يُعْطِيكَ اللّهُ إِيَّاهُ . قَالَ لَهَا يَسُوعُ: سَيَقُومُ أَخُوكِ . قَالَتْ لَهُ مَرْثَا: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَقُومُ فِي الْقِيَامَةِ، فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ . قَالَ لَهَا يَسُوعُ: أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيّاً وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهذَا؟ قَالَتْ لَهُ: نَعَمْ يَا سَيِّدُ. أَنَا قَدْ آمَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ، الآتِي إِلَى الْعَالَمِ . وَلمَّا قَالَتْ هذَا مَضَتْ وَدَعَتْ مَرْيَمَ أُخْتَهَا سِرّاً، قَائِلَةً: الْمُعَلِّمُ قَدْ حَضَرَ، وَهُوَ يَدْعُوكِ . أَمَّا تِلْكَ فَلَمَّا سَمِعَتْ قَامَتْ سَرِيعاً وَجَاءَتْ إِلَيْهِ. وَلَمْ يَكُنْ يَسُوعُ قَدْ جَاءَ إِلَى الْقَرْيَةِ، بَلْ كَانَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي لاقَتْهُ فِيهِ مَرْثَا. ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهَا فِي الْبَيْتِ يُعَزّونَهَا، لَمَّا رَأَوْا مَرْيَمَ قَامَتْ عَاجِلاً وَخَرَجَتْ، تَبِعُوهَا قَائِلِينَ: إِنَّهَا تَذْهَبُ إِلَى الْقَبْرِ لِتَبْكِيَ هُنَاكَ . فَمَرْيَمُ لَمَّا أَتَتْ إِلَى حَيْثُ كَانَ يَسُوعُ وَرَأَتْهُ، خَرَّتْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَائِلَةً لَهُ: يَا سَيِّدُ، لَوْ كُنْتَ ههُنَا لَمْ يَمُتْ أَخِي . فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ تَبْكِي، وَالْيَهُودُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَهَا يَبْكُونَ، انْزَعَجَ بِالرُّوحِ وَاضْطَرَبَ، وَقَالَ: أَيْنَ وَضَعْتُمُوهُ؟ قَالُوا لَهُ: يَا سَيِّدُ، تَعَالَ وَانْظُرْ . بَكَى يَسُوعُ. فَقَالَ الْيَهُودُ: انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ يُحِبُّهُ . وَقَالَ بَعْضٌ مِنْهُمْ: أَلَمْ يَقْدِرْ هذَا الَّذِي فَتَحَ عَيْنَيِ الأَعْمَى أَنْ يَجْعَلَ هذَا أَيْضاً لا يَمُوتُ؟ . فَا نْزَعَجَ يَسُوعُ أَيْضاً فِي نَفْسِهِ وَجَاءَ إِلَى الْقَبْرِ، وَكَانَ مَغَارَةً وَقَدْ وُضِعَ عَلَيْهِ حَجَرٌ. قَالَ يَسُوعُ: ارْفَعُوا الْحَجَرَ . قَالَتْ لَهُ مَرْثَا، أُخْتُ الْمَيْتِ: يَا سَيِّدُ، قَدْ أَنْتَنَ لأَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ . قَالَ لَهَا يَسُوعُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكِ: إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللّهِ؟ . فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعاً، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ: أَيُّهَا الْآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلكِنْ لِأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي . وَلَمَّا قَالَ هذَا صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: لِعَازَرُ، هَلُمَّ خَارِجاً فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاهُ مَرْبُوطَاتٌ بِأَقْمِطَةٍ، وَوَجْهُهُ مَلْفُوفٌ بِمِنْدِيلٍ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ . فَكَثِيرُونَ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ جَاءُوا إِلَى مَرْيَمَ، وَنَظَرُوا مَا فَعَلَ يَسُوعُ، آمَنُوا بِهِ.
(الإنجيل حسب يوحنا 11: 1-45).
هذا هو يسوع المسيح الذي تنبأ عنه بوحي الروح القدس أحد أنبياء العهد القديم قائلا:
هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ، مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ. لا يَصِيحُ وَلا يَرْفَعُ وَلا يُسْمِعُ فِي الشَّارِعِ صَوْتَهُ. قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لا يَقْصِفُ، وَفَتِيلَةً خَامِدَةً لا يُطْفِئُ. إِلَى الأَمَانِ يُخْرِجُ الْحَقَّ. لا يَكِلُّ وَلا يَنْكَسِرُ حَتَّى يَضَعَ الْحَقَّ فِي الأَرْضِ، وَتَنْتَظِرُ الْجَزَائِرُ شَرِيعَتَهُ هَكَذَا يَقُولُ اللّهُ الرَّبُّ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ.(أشعياء 42: 1-4).
إن المسيح يسوع الذي أقام لعازر من الأموات قد قام هو أيضا من الأموات منتصرا على الموت وعلى قوات الشر الروحية، وقبره الفارغ في القدس هو دليل مادي على قيامته، أما الدليل الروحي فهو ما يحدث كل يوم في عالمنا من رجوع العديد من الخطاة إلى حياة البر ومن الموت الروحي إلى الحياة مع الله، فهل ترغب في هذه الحياة الجديدة، فقط آمن بالرب يسوع المسيح فترى مجد الله.
إن الإنجيل المقدس يحتوى على العديد من أقوال وأعمال المسيح العظيمة، فهل قرأته.إننا ندعوك للحصول على الإنجيل لتعرف المزيد عن المسيح يسوع وأقواله وأعماله
قال السيد المسيح:

أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ.

مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،

وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيّاً

وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ.

(الإنجيل حسب يوحنا 11: 25-26)




To stay current with new articles, please enter your name and email address below.
Name      Email         

Comments


Add a comment:

Name*
Required
Email Address*
Required
Comment*
 

© 2007 jaimelalgerie.net Nous contacter Termes et Conditions